النووي

252

روضة الطالبين

بالمحاباة ، ثم يرجع إلى الزوج أربعون بالخلع ، وله ثلث شئ بالمحاباة ، فيحصل لورثة الزوج مائة إلا ثلثي شئ تعدل شيئين ، فبعد الجبر : مائة تعدل شيئين وثلثي شئ ، فالشئ ثلاثة أثمان المائة وهو سبعة وثلاثون درهما ونصف درهم وهي المحاباة ، فللمرأة بالمهر والمحاباة سبعة وسبعون درهما ونصف درهم ، ثم يأخذ الزوج من ذلك أربعين درهما بعوض الخلع ، وبالمحاباة ثلث الباقي وهو اثنا عشر ونصف ، وكان بقي له اثنان وعشرون ونصف ، فالمبلغ خمسة وسبعون ضعف المحاباة . هذا إذا جرى الخلع بمائة في ذمتها ، فلو جرى بعين المائة التي أصدقها ، فقد خالعها على مملوك وغير مملوك . قال الأستاذ تفريعا على أن المسمى يسقط ويرجع إلى مهر المثل : لها أربعون من رأس المال ، وشئ بالمحاباة ، وللزوج عليها أربعون بالخلع ، ولا شئ له بالمحاباة ، لأن المسمى إذا بطل بطل ما في ضمنه من المحاباة ، فيكون لورثة الزوج مائة إلا شيئا يعدل شيئين ، فبعد الجبر يتبين أن المسمى ثلث المائة ، فلها بالمهر والمحاباة ثلاثة وسبعون درهما وثلث درهم ، يأخذ الزوج من ذلك أربعين ، يجتمع لورثته ستة وستون وثلثان ضعف المحاباة . الحالة الثانية : إذا جرى الخلع قبل الدخول ، فيتشطر الصداق ، والحاصل للمرأة نصف مهر المثل من رأس المال وهو عشرون درهما ، وشئ بالمحاباة ، للزوج من ذلك أربعون مهر المثل ، يبقى شئ إلا عشرين درهما له ثلاثة بالمحاباة وهو ثلث شئ إلا ستة دراهم وثلثي درهم ، يبقى لورثتها ثلثا شئ إلا ثلاثة عشر درهما وثلث درهم ، فيجتمع لورثة الزوج مائة وثلاثة عشر درهما وثلث درهم إلا ثلثي شئ ، وذلك يعدل ضعف المحاباة شيئين ، فبعد الجبر : مائة وثلاثة عشر وثلث تعدل شيئين وثلثي شئ ، فالشئ ثلاثة أثمان هذا المبلغ وهي اثنان وأربعون درهما ونصف درهم وهي المحاباة ، فللمرأة المحاباة ونصف المهر اثنان وستون درهما ونصف درهم يبقى للزوج سبعة وثلاثون درهما ونصف درهم ، ويأخذ مما صار لها بعوض الخلع أربعين ، ويأخذ أيضا ثلث الباقي وهو سبعة دراهم ونصف ، فالمبلغ خمسة وثمانون ضعف المحاباة . هذا كلام الأستاذ ، واعترض الامام ، بأن مهر المثل مع المحاباة الصداق ، فوجب أن يرجع إلى الزوج نصف الجميع ، وعلى هذا طريق الحساب أن يقال : لها من رأس المال أربعون ، وبالمحاباة شئ ، يبقى للزوج ستون إلا شيئا ، ويرجع إليه نصف ما ملكته صداقا وهو عشرون ونصف شئ ،